دائما ماكنا نعتقد أن الأشخاص الذين يرتدون الساعات والإكسسوارات والمجوهرات والحقائب والأحذية المقلدة هم أما من الأشخاص الذين لا يرغبون في شراء القطع بأسعار ضخمة، أو أنهم اشخاص يرغبون في امتلاك شيء يظهر بمظهر الثمين ولكنهم لا يملكون ثمنه لذا يلجؤون للقطع المقلدة، ولكن في الحقيقة أن هناك مجموعة كبيرة من الأثرياء يرتدون الساعات والمجوهرات المقلدة على الرغم أن لديهم الأمكانية لإقتناء القطع الأصلية.

ورغم ذلك لا زال المجتمع يميز الشخص الثري من غيره بماذا يرتدي من ساعات ومجوهرات ولكن المفاجأة التي لا يعرفها الكثيرون أن معظم تلك المجوهرات والساعات التي يتباها بها الأثرياء، خصوصا الساعات الثمينة النادرة والمجوهرات الفريدة من نوعها ما هي إلا بضائع مقلدة عن النسخ الأصلية، كما أنها بخسة الثمن، ويمكن لأي منا اقتناءها، إذ لا يتجاوز سعرها بضع مئات من الدولارات.

وحسب متخصص في بيع الساعات المقلدة يؤكد إن أول ما يقوم به الأثرياء قبل شراء أي قطعة ثمينة، وخصوصا السيدات حينما يشترين عقود من المجوهرات الثمينة، هو التأكد من المصنع أن للعقد، أو للساعة، نسخة مقلدة متقنة.

ويقول المختص إن الأثرياء هم الأكثر إقبالا على شراء النسخ المقلدة، بل إن صناع المجوهرات الثمينة المميزة، خاصة تلك التي يصل سعرها إلى ملايين الدولارات يقومون بصناعة نسخ مقلدة، لا يمكن لغير الخبير تمييزها عن النسخ الأصلية، والتي تسلم للمشتري بجانب النسخة الأصلية.
ويضيف: فيما يتعلق بالمجوهرات الثمينة وخصوصا النادرة، لا بد من وجود نسخة مقلدة بجانب النسخة الأصلية، وكثير من دور المجوهرات تعرض في محلاتها نسخا مقلدة أحيانا، والسبب هو الخشية من السطو والسرقة، وهو أمر معروف منذ القدم في أوروبا إلى وقت متأخر، حيث تلجأ الأسر الأرستقراطية إلى لبس مجوهرات مقلدة في المناسبات العامة خشية السطو والسرقة أثناء الذهاب والعودة من المناسبات العامة.

ويكشف الخبير في البضائع المقلدة، أن الكثير من الأثرياء، خاصة في منطقة الخليج نساء ورجالا، هم الأكثر عرضة للسرقة أثناء السفر إلى الخارج، حيث انتبه الكثير من هؤلاء أن ليس من الحكمة ارتداء ساعات أو مجوهرات باهظة الثمن والظهور بها في الأماكن العامة الخطرة، فلجأوا إلى اقتناء نسخ مقلدة من ساعاتهم الثمينة، وارتدائها أثناء سفرهم لتحاشي سرقة ساعاتهم الثمينة.

ويختتم تصريحاته قائلا إن سوق الساعات المقلدة يشهد إقبالا كبيرا من هؤلاء، وعلى سبيل المثال فإن ساعات “روليكس” الشهيرة هي الأكثر عرضة للسرقة في الخارج، لذا يلجأ أصحابها إلى امتلاك نسخ مقلدة شديدة الاتقان وارتدائها أثناء السفر.

شاركينا برأيك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني