بدأ العد التنازلي لبداية عام دراسي جديد، وخلال هذه الأجواء يحتاج الآباء والأمهات إلى التدريب على هذه اللحظة بنفس القدر الذي يحتاجه الطفل الذي يعاني غالبا  في الأيام الاولى من المدرسة من التذمر والملل والنفور بسبب تغير العادات فجأة والالتزام بمواعيد وجدول في البيت والمدرسة، وفي المقابل يجد الطفل شدّة من الاهل، تزيد كرهه في المدرسة والمذاكرة.

لكن كيف نتغلب على هذه الفترة الأليمة من حياة أطفالنا ؟ كيف ندفعهم إلى استقبال العام الدراسي بحب دون معاناة ؟

أجابت على هذه التساؤلات مدربة التنمية البشرية وخبيرة العلاقات الأسرية حنان الغزالي وقالت هناك أخطاء يقع بها الآباء عليهم تجنبها على الفور أهمها ترك الأطفال في جو الاجازة الى اخر لحظة، وعدم تهيئة الطفل للاستعداد للمدرسة قبل بدء الدراسة باسبوعين، كما أن هناك بعض الامهات يضغطن على الطفل لبدء مذاكرة مواد العام الجديد قبل الدراسة بشهر اعتقاداً منهن أن هذا الأمر يزيد من مستوى الطفل ويحسن ادائه، لكنها من الأمور الخاطئة، لأن الاجازة تعني الترفيه بكل ما تحمله الكلمة من معنى  ولا يجب الضغط على الطفل للمذاكرة أو فتح الكتب المدرسية حتى وإن كان للاطلاع.

ووجهت الغزالي مجموعة من النصائح التى تجنب الأمهات الصدام مع أطفالها، وحتى لا يتحول بداية العام الدراسي إلى جحيم وعلقة ساخنة، ولضمان النجاح والتفوق أبرزها :

  • تدريب الطفل على النوم مبكراً بمواعيد ثابتة، والاستيقاظ مبكراً بشكل تدريجي،لابد أن يتعود الطفل على ذلك قبل المدرسة بـ 20 يوم إن أمكن أو اسبوعين ، لتفادى الكسل والصراخ كل صباح، وبذلك تضمنين استيقاظ الطفل في ميعاده بنشاط ودون معاناة.
  • يجب ان تحرصي على تعويد الطفل على تناول وجبة الافطار مبكراً، ليعتاد على هذه العادة قبل المدرسة الأمر الذي ينعكس على نشاطه وطاقته طوال اليوم، على أن تتوافر في الوجبة كل العناصر الغذائية،لتضمنى قدرته على الحركة والاستيعاب الجيد.
  • عليك عزيزتي الأم أن تعرفي أن قدرات الطفل تحتاح للتسخين والإحماء تماماً كالسيارة وتحتاج للتدريج كي تنطلق وإذا أردتِ التميز لطفلك، دعيه يشارك قبل الدراسة بشهر في كورسات لتعليم الخط، لأنه أحد الطرق الرائعة للتحفيز على التعلم، وممتع جداً للأطفال،وله عدة فوائد أهمها تنبيه اللاوعى وترجمة الخط وتحسينه في الوعي، وبذلك يتمتع طفلك بشئ يفيدة فى الدراسة.
  • تهيئة المنزل لاستقبال المدرسة بشكل ممتع ومفرح تجعل طفلك في انتظار هذا اليوم، فعلى سبيل المثال قومى بتذكير طفلك باللحظات الجميلة مع اصدقائه المفضلين في المدرسة من خلال مواقف وصور.
  • اشتري له أدوات مكتبية ملفتة للنظر بالاضافة إلى ملابس أنيقة يختارها على ذوقه كالحذاء والحقيبة والمقلمة وغيرها، و هيئي مكتب ومكتبة مناسبة كمكان مستقل للمذاكرة.
  • تجنبي في بداية العام الدراسي مقارنة طفلك بأشقائه أو أصدقائه في أي شئ و تذكري أن هناك فروق فردية بين الأطفال، والتحفيز لايأتي بالمقارنة، ولكن استخدمي التحفيز الذاتي حتى لا ينفر طفلك من زملائه ولا تزيده المقارنة عنداً بترك المذاكرة، حفزيه بطريقة صحيحة وقارنيه بنفسه عندما كان أفضل وابرزى الصفات الجميلة به وركزى عليها لتزداد ثقته بنفسه، ويتحسن مستواه العلمي تدريجياً دون أن يكره المدرسة.

ودعت الغزالي الأم  لأن تعلم طفلها أن العلم ليس الغرض منه النجاح بمجموع درجات آخر العام، ولكن غرضه المتعة به والاستفادة منه .

شاركينا برأيك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني