يصاب الأطفال و المراهقين بالاكتئاب كما يصاب به الأشخاص البالغين تماماً، مثل: عدم قدرة الطفل على ترجمة مشاعره و قلة ثقته بنفسه و فقده لأحد والدية جميعها أسباب تدفعه إلى الشعور بالضيق و الحزن الذي يسبب الاكتئاب.

أشار استشاري الطب النفسي للأطفال الدكتور موسى المهنا إلى أن نسبة الاكتئاب عند الأطفال تتزايد من فترة لآخرى اما لأسباب نفسية أو اجتماعية أو عوامل وراثية.

تكمن أسباب الاكتئاب النفسية في:

الشعور بالإحباط
الكثير من الأطفال الذين يعانون من الاكتئاب يشعرون بالإحباط نتيجة عدم السماح لهم بالتعبير عن آرائهم و التقليل من شأنهم مما يؤدي ذلك الاعتداء على أنفسهم بطريقة سلبية تلفت انتباه الآخرين له.

قلة الوعي بمفهوم الذات
هناك ارتباط قوي بين الاكتئاب و مفهوم الذات فلابد من أن يكتسب الطفل ثقته بنفسه و تنميتها منذ الصغر من قبل الأسرة و الأصدقاء و المجتمع من حوله.

الضغوط الدراسية النفسية
اما من ناحية النظام داخل المدرسة الذي يعتمد على العقاب و القسوة، أو من ناحية العبء المنهجي الدراسي و كثافته في توصيل المعلومات و الحفظ و المذاكرة.

محاولة جذب انتباه الآخرين
مثل: كسب حبهم أو الانتقام منهم، يلجأ الطفل حينها إلى الاستجابة للاكتئاب كوسيلة يعبر بها عن مشاعره.

كما وضح المهنا أن أعراض الاكتئاب تختلف من شخص لآخر حسب المرحلة العمرية و الأسباب، فمن أعراض اكتئاب الأطفال: الشعور بالحزن و الكآبة، التوتر، فقدان الاهتمام و عدم الإحساس بالمتعة، تقلب المزاج الذي يسبب القلق، اضطرابات سلوكية تعرف بالسلوك العدواني اتجاه الآخرين.

معوقات الاكتئاب

يؤثر الاكتئاب على معظم محاور حياة الطفل كعلاقاته الاجتماعية بأصدقائه أو بأفراد أسرته، كما أنه يؤثر على الأداء الدراسي، الاكتئاب عادةً ما يعيق عدة أمور التي من شأنها تساعد على التحصيل الجيد للطفل و هي:

1- قلة التركيز

2- بطء التفكير

3- ضعف الذاكرة

4- قلة النشاط

5- النعاس المستمر

6- الشعور بالإرهاق و التعب

7- بطء الحركة

8- انشغال الذهن بالأفكار السلبية

وسرعان ماتزول هذه العوائق النفسية و الجسدية للطفل المكتئب بمجرد معالجته و عودته إلى حياته الطبيعيه.

علاج الاكتئاب

وضح المهنا أن أفضل طرق لعلاج الاكتئاب عند الطفل تلقيه للعلاج الدوائي إلى جانب العلاج النفسي أو التوجيه السلوكي.

فمجموعة الأدوية التي تدعى بـ (مثبطات استرجاع السيروتون الاختيارية) تكون في المركز الأول للعلاج و خاصة في الحالات المتوسطة و الشديدة.

أما بالنسبة للعلاج النفسي فهو فعال جداً في علاج الاكتئاب، لتغيير المعتقدات و الانطباعات السلوكية و الأفكار التي تسيطر على الشخص في التأقلم مع ظروف الحياة، و تعليم المهارات لكي تتم مواجهة الأمور ببساطه و عقلانية و حل المشكلات بسلاسة، أيضاً تصحيح الانحرافات السلوكية و المعرفية.

إذ يتحسن المصاب بالاكتئاب في فترة لا تتجاوز شهرين في حال خضوعه للعلاج النفسي بعد العلاج الدوائي.

وأكد المهنا على أهمية دور الأسرة في العلاج، و أنه لابد من التثقيف الصحي و توضيح دورهم في نشأة المرض و كيفية علاجه الذي يبدأ من المنزل، و كيفية تعامل الأسرة مع الأزمات النفسية التي يمر بها الطفل أو المراهق و تفهم المشاكل و الاضطرابات الحياتية.

شاركينا برأيك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني