بويع الأمير مقرن بن عبدالعزيز آل سعود ولياً للعهد في الثالث والعشرين من يناير لعام 2015م ، وهو أول من حصل على منصب ولي ولي للعهد بأمر ملكي من خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز رحمه الله في السابع والعشرين من مارس 2014م، ويقضي الأمر الملكي بأن يبُايع الأمير مقرن ولي ولي للعهد ، و يبُايع  ولياً للعهد في حال خلو ولاية العهد ويبايع ملكاً للبلاد في حال خلو منصبي الملك وولي العهد في وقت واحد.

مولده
ولد ولي العهد الأمير مقرن بالرياض في السابع من شوال لعام 1364هـ الموافق لعام 15 سبتمبر 1945م، و هو الابن الخامس والثلاثون من أبناء الملك عبد العزيز الذكور ، وأصغر أبنائه الأحياء، وليس له أخوة أشقاء، ونشأ في رعاية والده الملك عبدالعزيز وفي كنف أسرة آل سعود محباً للعلم والشجاعة والفروسية.

تعليمه
درس في معهد العاصمة النموذجي بالرياض، وبعد تخرجه التحق بالقوات الجوية السعودية عام 1384هـ 1964م ثم تابع دراسته في بريطانيا ، وتخرج منها عام 1388هـ / 1968م برتبة ملازم طيار، و في عام 1389هـ / 1969م حصل على دورات متقدمة في التدريب على الطائرات المقاتلة في قاعدة الظهران الجوية، و في عام 1393هـ / 1973م انتظم في دورة مدربين في بريطانيا، و التحق عام 1394هـ / 1974م بدورة أركان حرب في الولايات المتحدة الأميركية وحصل على درجة الدبلوم المعادلة للماجستير.

عمله ومناصبه
عمل الأمير مقرن في السرب الثاني للطيران في القوات الملكية السعودية للفترة من عام 1390هـ 1970م إلى عام 1393هـ 1973م ، ثم عمل في السرب الثالث كمدرب على طائرات اللايتن، وفي عام 1397هـ / 1977م عين مساعداً لمدير العمليات الجوية ورئيس قسم الخطط والعمليات في القوات الجوية الملكية السعودية ثم قائداً للسرب السابع المقاتل في القوات الجوية الملكية السعودية، وظل يعمل في القوات الجوية الملكية السعودية حتى عام 1980.
و في 2 جمادى الأولى 1400 هـ الموافق 18 مارس 1980م عين أميرًا لمنطقة حائل أمضى فيها عشرون عاماً ، شهدت خلالها المنطقة مزيداً من التطور والتقدم في مجالات الحياة العمرانية والثقافية والزراعية ، وكان فيها مثالاً للإخلاص والنزاهة، والتجرد من المظاهر، والحرص على لقاء المواطنين ومتابعة أمورهم المعيشية والرسمية، ورأس فيها عدداً من المجالس والجمعيات، وظل بهذا المنصب حتى 16 شعبان 1420 هـ الموافق 29 نوفمبر 1999م عين أميرًا لمنطقة المدينة المنورة.
وفي 19 رمضان 1426 هـ الموافق 22 أكتوبر 2005م عين رئيسًا للاستخبارات العامة خلفًا لأخيه الأمير نواف، وظل يتولى المنصب حتى 29 شعبان 1433 هـ الموافق 19 يوليو 2012  عين مستشارًا للملك ومبعوثًا خاصًا له، وفي 20 ربيع الأول 1434 هـ الموافق 1 فبراير 2013م عين نائبًا ثانيًا لرئيس مجلس الوزراء، وبتاريخ 26 / 5 / 1435هـ الموافق 27 / 3 / 2014م صدر الأمر الملكي باختياره ولياً لولي العهد مع استمراره نائباً ثانياً لرئيس مجلس الوزراء.
وفي 3 / 4 / 1436هـ الموافق 23 / 1 / 2015م بويع ولياً للعهد وصدر الأمر الملكي الكريم بتعيينه نائبا لرئيس مجلس الوزراء.
ومثّل المملكة في العديد من المناسبات، والاجتماعات الإقليمية والدولية.

اهتماماته
عرف الأمير مقرن ببساطته وابتسامته الدائمة التي لا تفارق محياه وله اهتمامات و هوايات متعددة ومتنوعة في مجالات مختلفة مثل اهتمامه الخاص بأمور الزراعة وأبحاثها والممارسة العملية لها، واهتمامه بعلوم الفلك والرصد الفلكي، وله اهتمام خاص بالقراءة في شتى أنواع المعرفة حيث يملك مكتبة كبيرة تزيد محتوياتها على 10 آلاف كتاب، كما أن له اهتماماً بالشعر العربي الأصيل، وتبدو آثار الثقافة في مظاهر كثيرة أبرزها مشاركاته ومناقشاته ومداخلاته في الندوات واللقاءات العامة والخاصة التي يجريها، إلى جانب اهتمامه باستخدامات التقنية، والحكومة الإلكترونية وتطبيقاتها.
تزوج الأمير مقرن مرتين، ولديه 6 أولاد ذكور و7 بنات.

شاركينا برأيك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني