حرص جميع المشاركون من خلال دوائر المناقشات والمقترحات، في فعاليات ورشة العمل الأولى للمرأة والطفل والبيئة على بلورة الكثير من الأفكار التي تشكلت في أطروحاتهم، لتبدأ معها ملامح لمبادرات واثقة و ذات أهمية يتم من خلالها وضع لبنات تأسيسية لعدة مشاريع ناجحة، ذات أفكار رائدة لحماية البيئة، و أشاد مدير إدارة مكتب وكيل الوزارة المساعد للشئون القانونية والدراسات والبحوث والممثل عن وزارة الداخلية الكويتية المقدم حقوقي أحمد صالح الحبيل، بجهود المملكة وقيادتها الحكيمة، المتمثلة بخادم الحرمين الشريفين، التي تفانت في توفر كافة السبل للوصول للهدف المنشود  في هذا الحدث، ومقدماً بعد ذلك شرحاً لمواد القانون الكويتي وتعديلاته و الذي يدخل في إطار الاهتمام بشأن حماية البيئة، وماجاء في حيثيات نصه من إنشاء شرطة تختص بالبيئة، تغرس بذرة نشر ثقافة الوعي البيئي، وفرض الآلية المناسبة لحماية البيئة، وبالتالي تقوم على تكريس الحفاظ على صحة الإنسان،وتطرق الحبيل في محتوى محاضرته، إلى مفهوم الضبط  الإداري والقضائي بشقي كل منهما ( العام والخاص ) في شأن قانون حماية البيئة،  وكذلك مهام رجل الضبطية القضائية في ذات الشأن، ومنها قيامهم بأعمال الرقابة والتفتيش، والحق بدخول الأماكن العامة المختلفة، ودخول أماكن العمل الخاصة، والإطلاع عن قرب عن سلامة البيئية، وتوافر كافة الشروط الصحية، وكذلك اخذ العينات وتحرير المحاضر.

وبعد ذلك بين المقدم حقوقي احمد صالح الحبيل المشكلات العملية التي تواجه الجهة الأمنية من خلال الضبط القضائي إثناء تأديتهم لعملهم، وما هو الدافع التشريعي لإنشاء شرطه تسمى شرطه البيئة،  ولما لهذه الشرطة من دور فعال ورئيسي في تمكين الجهة المختصة بالضبط القضائي من أداء عملهم على الوجه المطلوب منهم. مستطرداً في ثنايا كلامه الذي أرتكز على حقائق ووقائع ملفتة لجميع الحضور ولا يجب إغفالها، بأن السلطة المختصة بالتحقيق والتصرف هي النيابة العامة،  مشيراً في ذات السياق بأن هناك دائرة بالمحكمة مختصة لنظر المنازعات القضائية الخاصة بالبيئة حسب ماجاء بالقانون والعقوبات التي وردت فيه.

وأكد المقدم حقوقي أحمد الحبيل في إجابته على استفسارات  الحضور عن سبب الرغبة في إنشاء هذه الإدارة وكسابقة خليجية، أن القيادة الحكيمة في دولة الكويت، تولي الاهتمام الكبير لكل ما يحقق الأمن والاستقرار المحلي للبلاد وجميع دول العالم،  وأردف الحبيل بقوله:  لما كان للقضايا البيئية اهتمام محلي وعالمي، فقد استلزم الأمر إصدار وسن القانون رقم( ٢٤ لسنة ٢٠١٤) وتعديلاته، ومن ثم بادرة وزارة الداخلية متمثله بمعالي نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية  الشيخ محمد خالد الحمد الصباح، ووكيل وزاره الداخلية الفريق سليمان فهد الفهد بإنشاء إدارة شرطة البيئة تنفيذاً للقانون وإدراجها بالهيكل والدليل التنظيمي لوزارة الداخلية تحت تبعية قطاع الأمن العام .

والجدير بالذكر أن دولة الكويت هي الدولة الثانية بعد المملكة الهاشمية الأردنية التي أسست شرطة للبيئة، والدولة الأولى التي أشار قانونها إلى إنشاء دائرة بالمحكمة تختص بنظر منازعات الخاصة بالبيئة، وقد كان لهذا الرغبة الكبيرة لدى دولة مجلس التعاون الخليجي لتطبيق هذه الفكرة .

وحضر العديد المشاركين خلال فعاليات ورشة العمل الأولى للمرأة والطفل والبيئة، وكل أدلى بدلوه حول ما يختص بأمور البيئة وبدأ واضحاً وجلياً تناغم الأفكار والأطروحات لتفعيل دور العديد من جهات المجتمع، لنشر ثقافة الوعي البيئي،  حضور هذه المناسبة أمثال  الأمين العام للمنظمة العربية الأوروبية للبيئة الدكتور طارق العبيد والمستشار المهندس محمد السعيد والعقيد الدكتور طارف ابوشنب وعدد آخر من المشاركين والأعضاء .

وقامت الدكتورة  ماجدة أبوراس رئيس ورشة العمل ونائبة رئيس جمعية البيئة السعودية وصاحبة مبادرة برنامج بيئتي والبرنامج الوطني للتوعية البيئية والتنمية المستدامة بجهود حثيثة وملموسة لإنجاح هذه الورش والفعاليات المصاحبة لتصل إلى رغبتها في تكوين العلاقة التكاملية بين المرأة والطفل والبيئة ليحقق الجميع الرؤية الصحيحة والسليمة نحو مجتمع بيئي ومستدام، ينعم فيه الجميع بالصحة والسلامة.

وتعد هذه الفعاليات وورشة العمل الأولى للمرأة والطفل والبيئة، التي أقيمت مؤخراً بمدينة جدة، ونظمتها جمعية البيئة السعودية، في الفترة مابين 21-24 أكتوبر الجاري.

 

شاركينا برأيك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني