الرجل والمرأة متشاركان في نجاح وتكوين الحياة الأسرية

الأم صانعة الرجال

هناك من لا ينصفون المرأة فيرون إن دور الأب هو الدور المحوري في الأسرة، فهو الذي ينفق ويكد ويحقق للأسرة الاستقرار المادي والنفسي، بينما يظلم اخرون الرجل ويعتبرون أن الأم هي اللاعب الرئيسي فهي التي تنجب وتربي وترعى المنزل وتتابع أولادها في غياب الأب، حتى انها تستطيع أن تجد عملا وتوفر ما يوفره الزوج للأسرة، وهناك فئة واسعة تؤمن أن الحياة الأسرية تكاملية كما هو في التحقيق التالي  !!

تؤكد ميسون نعسان آغا بأن الزوج والزوجة شركاء نجاح لحياتهما الأسرية ولايقتصر دور كل منهما على أمر بعينه، وإذا وفر الزوج لزوجته حرية العمل والسفر والتنقل فمن الممكن أن يطلب منها أن تتكلف بمصاريف البيت ومن الممكن أن تقبل بذلك لقاء هذه الحرية المعطاة إليها وفي يده القوامه مهما كان ويوكل إليه زمام الأمور ولانستطيع أن نلغي القوة العاطفية والحنان الذي تلهمه الزوجة لزوجها وأبناءها لتجاوز عقبات الحياة المستمرة .

وتقول ريهام أم ناصر في أن  القوامة للرجل حتى لو لم يكن هو من ينفق على الأسرة كأن يتعرض لحادث أو تكون زوجته شريكة له في الإنفاق من خلال عملها لأن تعليمات الدين الأسلامي واضحة في هذه النقطة فظروف الأنفاق مشاركة بين الزوجين ولاتلغي قوامة الرجل في الأنفاق والتوجيه واحتواء الأسرة وتبقى الزوجة و الأم هي المحرك الأساسي لنجاح التكوين الأسري .

وتؤيد أمل الفهد سابقتها في أن عمل المرأة أو مشاركتها الأنفاق على البيت مبادرة منها وليست واجبا لظروف بناء الأسرة وللأم والزوجة كل التقدير والاحترام فهي شريك نجاح للزوج ولها الدور الأكبر في تربية وإنشاء جيل صالح من شباب وشابات المجتمع وأنا مع مقولة وراء كل رجل ناجح زوجة معطاءة ومخلصة وهي أم الرجال منذ سالف الأزمان وكثير من قصص خراب البيوت وضياع الأبناء يكون العامل الأساسي هو إخفاق أو غياب الزوج أو الزوجة فلا ينصلح حال أبناء غاب أحد الوالدين عن التواجد والتفاعل مهما كان .

ويقول عبد الله الجنيدي عمل المرأة لا يلغي دور الزوج وأب الأسرة على تحمل المسؤولية في التربية والأنفاق على اللأسرة وتلبية احتياجاتها، فالزوجة والأم كإنسانة من حقها إثبات ذاتها وتحقيق طموحها ولكن ليس على حساب إهمال دورها كأم وزوجة بالطبع  فبدون أم وأب لايمكن أن يكون لدينا أبناء أسوياء مهما حاول أي طرف أن يكمل دور الطرف الآخر في غيابه

ويبدي ماجد علي أسفه على الواقع الحالي الذي مازال يحمل من المفهوم الجاهلي الكثير في تأطير دور الزوجة على الإنجاب والتربية وليس لها أي دور فعال غير ذلك رغم أن الزوجة والأم صانعة أبطال على مدى التاريخ  وكم من مراتب عالية حظيت بها المرأة وهي زوجة وأم والواقع يشهد ذلك وهن زوجات وناجحات في بيوتهن ومع أبنائهن ولربما يعود السبب في ذلك للأزواج المتفهمين تكوين وعقلية المرأة كإنسان معطاء داخل وخارج الأسرة فكيف لنا أن نحدد لكل من الزوجين دور وهما شركاء نجاح! كلاهما شريك وكلاهما متحمل مسؤلية بناء أسرة بكل مالديهما من طاقة .

وعن رأيه الشرعي في مثل هذه المسألة يقول الشيخ الدكتور أحمد عبد القادر المعبي مستشار شرعي: الحياة الزوجية والأسرية مشاركة وحب واحترام وتقوى ومودة وتبقى القوامة للرجل بما أحل الله بينهما من حقوق وواجبا    ت وبالمودة والرحمة كما قال تعالى ” ( ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجاً لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لأيات لقوم يتفكرون ) وهذا دليل على أن السكن والمأمن في الزوجة والأم فهي شريك وعنصر أساسي لنجاح الحياة الأسرية رغم أن لكل منهما حقوق خاصة ولكلاهما حقوق مشتركة ومنها حسن المعاشرة ، فكل من الزوجين مطالب بإحسان العشرة على معنى أن يسعى كل منهما إلى ما يرضي الآخر من حسن المخاطبة واحترام الرأي والتسامح والتعاون على الخير ودفع الأذى والبعد عما يجلب الشقاق والنزاع لقوله تعالى:” وعاشروهن بالمعروف ” ومن المفروض عدم فتح أي مجال لتدخل خارجي من داخل أو خارج الأسرة لإعاقة هذه الحياة التي بناها الإسلام وحدد إطرها ومن الواجب أن تحرص الزوجة ويحرص الزوج على الابتعاد عن أي مؤثر خارجي يحول حياتهما إلى دمار وتشتيت شمل وفي كيفية محافظة الزوجة على زوجها عدة نصائح :

  1. أن لا يقتصر هدف المرأة من الزواج هو الإنجاب فقط ، فالمؤسسة الزوجية يجب أن تقوم على أسس غير الأبناء ، مثل المودة و الإحترام و التقدير و التعاون .
  2. اهتمام الزوجة بمظهرها ، و مسكن الزوجية ، فكثرة الأبناء قد يكون عائقا لذلك مما ينفر الرجل .
  3. كل زوج يبحث عن حياة مستقرة و هادئة ، فهذا شعار المرأة الناضجة .
  4. أن تسمو العلاقة الزوجية بطرفيها ” الزوج و الزوجة ” ، فتتعدى مرحلة الإنجاب فقط إلى مراحل أرقى تكللها الرومنسية و التفاهم .

شاركينا برأيك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني