للسفر والتنقل من مكان إلى آخر فوائد حميدة ومتعة أيضاً في ولادة بعض المواهب والهوايات كجمع النوادر من الأنتيكات أو التحف الأثرية أو العملة النقدية كما هو الحال مع دكتور الاقتصاد عبد العزيز داغستاني والذي استهوى جمع قطع النقود المعدنية وعلب أعواد الثقاب أيضاً. يقول د داغستاني : ” بدأت في جمع القطع المعدنية خلال إقامتي بالولايات المتحدة الأمريكية في مرحلة دراسة الدكتوراة بجامعة هيوستن بمدينة هيوستن بولاية تكساس، وتحديداً منذ عام 1975م. وقد بدأت رحلتي مع هذه الهواية بقليل من السنتات الأمريكية ووصل عدد القطع التي أمتلكها بعد 33 عاماً إلى أكثر من 1.3 مليون قطعة عملة من جميع أنحاء العالم، منها قطع إسلامية يعود عمر بعضها إلى عام 129هـ، وقطع أخرى إلى ما قبل الميلاد، وبعضها من القرن الثامن عشر الميلادي، رغم أن البحث وجمع العملة عملية مكلفة ومضنية؛ لأني أنفق عليها الكثير”. وأضاف الداغستاني : “بعض زملائي المقربين متعاونين في تزويدي بما يتبقى لديهم من عملة بعد رحلاتهم المتنوعة، بالإضافة إلى تواصلي مع العديد من الجهات المختصة في تداول العملات المعدنية داخل وخارج المملكة العربية السعودية”.

هواية ولدت في هيوستن:

أما الهواية الثانية الغريبة نوعاً ما فهي هواية لجمع منتج قد يندثر قريباً إلاَّ في حدود ضيقة جداً، وذلك لعدة أسباب منها تحول الناس إلى بدائل كثيرة إنها هواية جمع “علب الكباريت” أو “علب أعواد الثقاب”. ويذكر الدكتور عبد العزيز :” إن هذه هواية متميزة بالنسبة لي وكانت البداية أثناء ترددي على مطعم Victoria Station في مدينة هيوستن في حقبة السبعينات الميلادية، إذ كان يقدم «علب كباريت» متميزة في شكلها لعملاء المطعم، وحرصت بعدها على جمع علب أعاد الثقاب الغريبة الشكل والصنع، ووصل عدد علب الكباريت التي أمتلكها لأكثر من 120 ألف علبة، وهي كمية قد تكون قياسية وقد تؤهلني للدخول إلى موسوعة «جينيس» للأرقام القياسية قدماً ، وإن كان بعض هذه العلب مكررة، ولكنها عموماً كمية قياسية وقد تكون نادرة، بل قد لا يكون هناك شخص يمتلك مثلها في العالم”.

شاركينا برأيك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني