“ابنتي في الصف الرابع الابتدائي، و لكنها غير مجتهدة و لا تحب الدراسة و لا تهتم بها،و تريد أن تلعب وتشاهد التلفاز فقط، كما أنها تعاني من قلة التركيز عند إرغامها على أداء واجباتها المدرسية، فماذا أفعل لكي أوجهها بشكل صحيح نحو الدراسة،و كيف أجد أسلوب مناسب للتعامل معها؟”

تجيب على تساؤلات الأم المرشدة الطلابية أسمهان محمد السيد قائلة: “دائماً يتمنى الأهل رؤية أبنائهم مجتهدين في أداء واجباتهم،و متفوقين دراسياً،و لكن بعض الأطفال يتمتعون بمهارات و حب للتعلم بينما الآخرون يكرهونها، مما قد يسبب عائق للطفل و لمن هم حوله”.

و تضيف : “في البداية لا بد من التعرّف على أسباب كره الطفل للتعلُم مثل: عدم ارتياحه لبيئة المدرسة و عدم التأقلم مع من فيها من طلاب و معلمين، لذلك يجب على الأهل سؤال الطفل ما إذا كان يحب مدرسته أم لا، أو أنه قد يتلقى معاملة غير جيدة معلمة،مما يؤدي إلى ضعفه في مواد معينة،أيضاً من أسباب كره المدرسة التأثير السلبي لرفقاء السوء،أو من ناحية عدم الشعور باهتمام الأهل بتدريسه وتحصيله،التي تجعله غير مهتم”.

وتنصح السيد الأم باتخاذ عدة خطوات تساعد الطفل على تطوير مهاراته الدراسية،و تجعله يحب الدراسة و يجتهد في أداء واجباته،و هي:

1/بعد التعرف على أسباب كره الطفل للدراسة، يجب إيجاد نمط مذاكرة طفلك، فلكل طفل نمط تعليم خاص به فبعضهم يعتمد على الجانب البصري والبعض سمعي والآخر حسي.
2/لا تجبري طفلك على الدراسة،و لا تعاقبية بشكل مبرح بسبب تقصيره في المذاكرة، لان ذلك سيعطي نتيجة عكسية برفضه للقيام بوظائفه و يزيد من كرهه لها، بل اتبعي مبدأ التعزيز الإيجابي مع الطفل لتحسين أداءه و قدراته الذهنية و تزيد من نسبة تركيزه في تلقي المادة المدروسة.

3/ وضحي لطفلك أهمية التعلم في حياته العملية،و أن الهدف من الدراسة هو المعرفة و اكتساب المفيد و تعلم الجديد و الفهم و الاستيعاب و ليس للحفظ فقط، عززي لديه ما يجعله يرتبط بحلمه ويحبه و نمي خياله ليتخيل ذاته وقد وصل إلى ما يطمح.

4/جزئي الواجبات و المهام إلى أجزاء صغيرة،حتى لا تخف الرغبة لديهم على القيام بها،فحاولي أن تجزئي الواجب الأسبوعي إلى عدة أيام، والواجب اليومي على فترات خلال اليوم ووضع فترات للراحة والتسلية أو تناول الطعام أو مشاهدة التلفاز قليلاً،وابتعدي عن جميع الأمور التي قد تسبب لكِ ولطفلك التوتر، حتى ينفذ طفلك الواجب على أتم وجه.

5/احرصي على ربط الدراسة بمواقف حياة الطفل، وركزي على التجارب العملية وربط العلم بالحياة،و القيام ببعض الرحلات التعليمية والتي يكتشف فيها طفلك العالم من حوله، فهي ستجعل التعلم أكثر متعة وإثارة.

6/امنحي طفلك الوقت ليتعرف على نشاطات أخرى،مثل: أن يكون لديه اهتمامات موسيقية أو رياضية، حتى يحس بتنوع شيق و ممتع في حياته، أو الحاقة بدورات للمواد التي يحبها، لتطويره وتوسيع آفاقه،حيث أنه سيقابل من خلال تلك الدورات أشخاصاً جدد لديهم نفس الاهتمامات،مما سيعمل على تشجيعه.

7/قدمي بعض المكافآت المادية و الهدايا و استخدمي العبارات التشجيعية عند حصول الطفل على علامة جيدة في التحصيل الدراسي، فهي ستجعله يشعر بالتحدي للحصول على تلك المكافأة،و تعزز نشاطه و حماسة في متابعة دروسه.

 

 

شاركينا برأيك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني