في إطار سعي جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية لتفعيل دورها في تطوير العملية التعليمية و الأخذ بالتجارب المتنوعة و السابقة للجامعات السعودية في تنفيذ برامج السنة التحضيرية و حرصاً على نجاح هذه التجارب الرائدة و تقصياً لتحديات و قضايا تشغيل و إدارة برامج السنة التحضيرية، تنظم الجامعة المؤتمر الوطني الثاني للسنة التحضيرية في الجامعات السعودية، بعنوان ” تكامل أدوار السنوات التحضيرية مع متطلبات سوق العمل“، تحت رعاية معالي مدير جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية عضو هيئة كبار العلماء الدكتور سليمان بن عبد الله أبا الخيل،و ذلك خلال الفترة 9-10 جمادى الثاني 1438هـ، بمقرها في الرياض.

و أوضح وكيل الجامعة للدراسات العليا و البحث العلمي الدكتور محمود سليمان آل محمود خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد مساء أمس الاثنين 6 مارس 2017م، أن المؤتمر سيتناول عدد من المحاور منها: تكامل أدوار السنوات التحضيرية مع التعليم العام،و إسهامات البرامج التحضيرية في تعزيز الحصيلة المعرفية و المهارية لمخرجات التعليم العام،  و كذلك التكامل بين مراحل التعلم و تأصيل المعرفة و الإنتاج، و تكمل أدوار السنوات التحضيرية مع المنظومة الجامعية، بالإضافة إلى آليات التنسيق و التكامل بين البرامج التحضيرية و الأقسام العلمية في الجامعات، و الخطط الأكاديمية و البرامج الممتدة لتحقيق متطلبات سوق العمل، و تضمنت المحاور أيضاً تأثير البرامج التحضيرية على مخرجات الجامعات، و السنوات التحضيرية و متطلبات سوق، إلى جانب علاقة البرامج التحضيرية في الجامعات السعودية بسوق العمل، بالإضافة إلى مدى التنسيق مع قطاعات التوظيف و استطلاع احتياجاتها، كذلك آليات و وسائل دمج الطلاب في سوق العمل، و تنمية المهارات اللازمة لسوق العمل في البرامج التحضيرية في الجامعات السعودية، و برامج الحاسب الآلي و اللغة الانجليزية، و برامج مهارات التنمية البشرية بالإضافة إلى مدى قدرة السنوات التحضيرية على تحقيق متطلبات سوق العمل، بالإضافة إلى السنوات التحضيرية و رؤية 2030م، و آفاق أدوار السنوات التحضيرية في تنفيذ رؤية 2030، إلى جانب التأهيل العلمي المستهدف لطلاب السنوات التحضيرية لمواكبة الرؤية، أيضاً برامج دعم طلاب السنوات التحضيرية للتوجه نحو القطاع الخاص و المؤسسات الصغيرة.

و يضيف آل محمود قائلاً:”أن المؤتمر سيشهد عدداً من الفعاليات تشمل إقامة حلقات نقاش و ورش عمل، بمشاركة عدد من جهات التوظيف من القطاعين الخاص و الحكومي و عدد من دور النشر”.

من جهته أشار عميد البرامج التحضيرية بالجامعة الدكتور عبد الرحمن النملة إلى أن المؤتمر يتضمن 8 جلسات على مدى يومين بمشاركة أكثر من 90 مشاركاً من مختلف القطاعات الحكومية و الخاصة من داخل المملكة و خارجها،ومنها: أمريكا، بريطانيا، قطر، مصر، و الأردن، بالإضافة إلى مجموعة من الباحثين السعوديين.

و أكد النملة أن فكرة المؤتمر فريدة من نوعها، و هذا الأمر يؤكد على أن أدوار المؤسسات التعليمية لم تعد قاصرة على نقل المعرفة و الأخلاقيات فقط، بل أصبح لها دورها الفعال في النهوض بالمجتمع و تلبية حاجاته و مواجهة تحدياته، و حماية مكتسباته، كما تساهم بأدوار ذات أبعاد تطبيقية فرضتها متطلبات الواقع و تحديات العصر.

منوهاً إلى أن البرامج التحضيرية تعد مرحلة مهمة في حياة الطالب الجامعي و تحدياً صعباً لمعظم الطلاب و الطالبات كونها المرحلة الانتقالية من التعليم العام إلى التعليم الجامعي، و انطلاقاً من طبيعة البيئة الجامعية التي تتيح لطلابها مرونة أوسع و مسؤولية أكبر.

و بالنظر إلى المهام الرئيسية للبرامج التحضيرية التي تقوم على تهيئة الطلاب للتعاطي الإيجابي مع البيئة الجامعية و مساعدتهم على اختيار التخصصات التي تناسب إمكاناتها و قدراتهم، فإنه يتعين عمل هذه البرامج على التكامل مع التعليم العام، الذي يعد المرتكز الأساسي لإعداد و بناء المعارف و المهارات إلى جانب أهمية تكامل أدوار البرامج التحضيرية مع وحدات المنظومة الجامعية و بالذات الأقسام العلمية من خلال وضع المعايير المشتركة لاختيار الطلاب و تصميم المناهج و المقررات و تطوير البرامج العلمية القادرة على اكتشاف قدرات الطلاب و إمكاناتهم و مساعدتهم على اختيار التخصصات المناسبة لهم.

 

شاركينا برأيك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني