لا شك أن الأب و الأم مع إقتراب موعد الولادة يعيشان حالة من الترقب والتوتر في انتظار قدوم الطفل ومن الطبيعي أن تكون الأم أكثر توترا من الأب ولكن يبقى أن يتجهز الأب ايضا لاستقبال طفه أو طفلته ، ويستعد لاجتياز هذه التجربة بأفضل طريقة ممكنة

سألت روج  الدكتور مازن حمودي إستشاري في الطب النفسي محلل النفسي والعصبي عن أفضل النصائح التي يمكن أن يقدمها لكل أب في انتظار مولود  فأجاب : ” من الضروري أن يتفهمالأب ويقدر في هذه المرحلة  حالة التوتر والتعب التي تعاني منها المرأة،  لذلك من الضروري أن يزيد جرعة الحنان والاستيعاب والدعم ليساعدها على تخطي هذه الفترة بأقل أضرار نفسية ممكنة “. وينصح الدكتور مازن كل أب أن لا يتردد في مرافقة زوجته في كل خطوة من حملها مثل مراجعة الطبيب ، وممارسة رياضة الاسترخاء زمتابعة الحالة الصحية لها وللجنين وغذائها لتشجيعها لأن ذلك يخفف من شعورها بالقلق والألم ويقرب بينهما بشكل كبير.

كما ينصح الدكتور مازن  الزوج بمحاولة تقليل توتر الزوجته والعمل على تحويل لحظات الحمل الأخيرة والولادة إلى أجواء سعيدة ومبهجة من خلال  مشاركتها في شراء ملابس الطفل مثلا أو تحضير مستلزماته أو إعداد مكان استقبال الطفل في المنزل ، لأن كل ذلك سيوطد العلاقة بينهما ويمنحهما ذكريات سعيدة لا تنسى.

ويؤكد الدكتور مازن بأن المرأة في هذه المرحلة تحتاج إلى الدعم العاطفي ليس فقط من خلال التواجد معها في نفس المكان بل يجب على الزوج أن يظهر دعمه بالكلام اللطيف واللمسة الحنونة مع ضرورة مراعاة مشاعرها و تقدير ما يحدث معها أثناء المخاض من ألم وضغط وخوف لأن ساعة المخاض هي الأصعب على المرأة ، ومن الضروري أن يتمالك جأشه حتى لا يزيد مخاوفها وتوترها.

كما يشير الدكتور مازن إلى انه عند وصول الزوجة للشهر التاسع من الحمل عليها أن لا ترتبط بمواعيد عمل بعيدة عن مكان السكن وأن  تحاول التخفيف من ضغوط العمل أو الاجهاد خلال أسبوع الولادة المتوقع حتى تذهب الى المستشفى وفي في حالة صحية وجسدية هادئة ومستقرة.

ومن المبادرات اللطيفة التي ينصح بها الدكتور مازن مثلا عند خروج الزوجة من غرفة الولادة أن يحرص الزوج على إستقبالها بباقة ورود أو هدية بجانب كتابة كلمات جميلة تعبر عن حبه وسعادته بالمولود لأن أي كلمة أو تعبير لطيف يمكن أن يخفف من الأوجاع والآلام التي مرت بها شريكة حياته وتحول التجربة إلى ذكرى جميلة ويقلل من الحالة النفسيه التي مرت بها قبل الولادة و بعدها.

شاركينا برأيك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني