تحذر الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال في بيان جديد، أن صحة الأطفال قد تتضرر على نطاق واسع وخطير وذلك بتناول أنواع من المواد الكيميائية المضافة إلى الأغذية عن طريق علب حفظ الأطعمة وتغليف المواد الغذائية، وتنصح الآباء أن يكونوا حذرين بشأن حاويات حفظ الطعام البلاستيكية، وتجنب اللحوم المصنعة واتخاذ خطوات أخرى للحد من تعرض الأطفال للمضافات الغذائية.

تسمح اللوائح الأمريكية حاليًا بأكثر من عشرة آلاف مادة كيميائية لاستخدامها في المواد الغذائية والمواد التي تتلامس معها، وفقًا للبيان الصادر في عدد أغسطس من مجلة طب الأطفال ولكن هناك قلق متزايد من أن بعض هذه المواد قد تؤثر على هرمونات الطفل ونموه.

وقال الدكتور Leonardo Trasande الخبير في صحة البيئة للأطفال وأستاذ مساعد في كلية الطب بجامعة نيويورك ” ان الأطفال قد يكونون عرضة بشكل خاص لأن جرعة التعرض لديهم أعلى من جرعة البالغين ” وأضاف ” أن الأطفال يأكلون المزيد من الطعام وبالنسبة إلى وزن الجسم فإن أجهزتهم الحيوية عرضة للإصابة أثناء النمو ومن الممكن أن تكون هناك إصابة دائمة وطويلة الأمد”.

وقال دكتور ليوناردو أن التقرير قدم شرح لتراكم عقدين من البحث العلمي الذي يوثق أدلة متزايدة على آثار المواد الكيميائية المسببة لاختلال الغدد الصماء على صحة الأطفال، وأضاف أن ذلك يشكل مصدر قلق كبير لأن كل وظيفة فيزيولوجية من الناحية العملية مرتبطة ببعض الغدد الصماء.

وقالت الدكتورة Claire McCarthy وهي طبيبة أطفال في مستشفى بوسطن للأطفال وأستاذ مساعد بكلية الطب بجامعة هارفارد ” أن البحث يظهر أن المواد الكيميائية يمكن أن تسبب مشاكل صحية حقيقية، وبعضها قد يكون خطيراً للغاية، ولأن التعرض على جرعات صغيرة ومتدرجة فإننا لا ندرك أن هذا يحدث ”

وتقول الدكتورة Wendy Sue Swanson  ” ليس هناك شك في أن الرضع والأطفال قد يكونون غير محصنين وأكثر عرضة لتأثيرات السموم على أجسامهم وأعضائهم وعقولهم ”

المواد الكيميائية المثيرة للقلق
ركز التقرير على 6 إضافات وآثارها الصحية المحتملة، وفقا للأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال:

Bisphenols ، مثل BPA
تستخدم لتصلب الحاويات البلاستيكية والعلب المعدنية، يمكن أن تحاكي هرمون الاستروجين ويمكنها تغيير توقيت البلوغ، انخفاض الخصوبة، زيادة الدهون في الجسم وتؤثر على الجهاز العصبي والجهاز المناعي.

Phthalates
تجعل من البلاستيك وأنابيب الفينيل مرنة، وقد تؤثر على تطور الأعضاء التناسلية للذكور، وزيادة السمنة في مرحلة الطفولة وتسهم في أمراض القلب.

Perfluoroalkyl chemicals  (PFCs)
تستخدم في الورق المضاد للشحوم وتغليف المواد الغذائية المصنوع من الورق المقوى،  قد تقلل من المناعة وتقلل الوزن عند الولادة والخصوبة.

Perchlorate
يتم إضافتها إلى بعض تغليف المواد الغذائية الجافة للتحكم في الكهرباء الساكنة، يمكن أن تعطل وظيفة الغدة الدرقية، وتؤثر على مراحل نمو الدماغ الأولى.

الألوان الغذائية الصناعية
تزيد من أعراض اضطراب نقص الانتباه / فرط الحركة والنشاط  (ADHD)

Nitrates
تستخدم للحفاظ على الطعام وتحسين اللون في اللحوم المعالجة والمصنعة، يمكن أن تتداخل مع إنتاج هرمون الغدة الدرقية وقدرة الدم على توصيل الأكسجين في الجسم.

التغييرات التي يجب اتخاذها
لا توجد طريقة لتجنب المواد المضافة إلى الطعام بالكامل، ولكن هناك طرق للحد من تعرض الأطفال لها ونصحت دكتورة ويندي الوالدين بعدم الفزع وذلك لأنه لا يمكننا التحكم في كل شيء ولكن يجب التقليل من استخدام البلاستيك بقدر المستطاع.

فيما يلي بعض النصائح من منظمة AAP ، والتي تمثل 67 ألف طبيب أطفال

يجب تناول الفواكه والخضروات الطازجة أو المجمدة ، وتجنب اللحوم المصنعة، وخاصة خلال فترة الحمل، وتقول الدكتورة  ويندي ” كلما تناولنا طعام غير مصنع وغير مغلف لفترات طويلة كان ذلك أفضل أيضًا “.

يجب تجنب تناول الأطعمة أو المشروبات التي تم تسخينها بالميكروويف داخل أوعية بلاستيكية، بما في ذلك حليب الأطفال وحليب الأم الذي يتم ضخه لأن الحرارة يمكن أن تتسبب في تسرب المواد الكيميائية إلى الطعام، كذلك لا تضعي حاويات الطعام البلاستيكية في غسالة الصحون لنفس السبب، وإذا كنتي لا تزالين ترغبين في تقديم الطعام لأطفالك على أطباق بلاستيكية، يجب أن تسخينها في أوعية زجاجية أولاً.

استخدمي العبوات الزجاجية أو المعدنية المقاومة للصدأ stainless steel قدر الإمكان، أو حتى المصنعة من البامبو والألمنيوم.

تجنب الأطعمة المعلبة وذلك لأن الأغذية المعلبة هي مصدر رئيسي للتعرض  لـ bisphenol وهي مادة كيميائية تسبب اختلال بالغدد الصماء.

عند اختيار البلاستيك يجب فحص كود إعادة التدوير على قاع الحاوية للعثور على النوع البلاستيكي، تجنبي الحاويات التي تحتوي على رموز إعادة التدوير 3 وتعني phthalates – 6 وتعني styrene  – 7 وتعني bisphenols ما لم يتم تصنيفها على أنها “biobased” أو  “greenware”

يجب التقليل من استخدام التغليف البلاستيكي قدر الإمكان ويمكنك استخدام ورق الشمع أو رقائق الألومنيوم لتغليف ساندويتش الطفل.

شاركينا برأيك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني