تحتضن منطقة نجران الواقعة جنوب غرب المملكة العربية السعودية، الكثير من المعالم والآثار التاريخية الشاهدة على عراقة الماضي، ومنها: “قلعة رعوم” التي تتربع على قمة جبل رعوم منذ 1384هـ وتطل على مركز الحضن.

حيث بُنيت “قلعة رعوم” بقطع من الأحجار والطين، وسقفت بأخشاب السدر والأثل والنخل، وتزينها من الخارج مثلثات متجاورة و منفردة عن بعضها البعض، بالإضافة إلى خزانات صخرية في أسفل القلعة تم بناؤها بعناية لتنحدر إليها المجاري من القلعة و تمتلئ بالماء أثناء هطول الأمطار.
وحرصت الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني بالعناية بجبل رعوم وقلعته، بوصفه موقعاً سياحياً بارزاً، ونفذت أكثر من مشروع لتعبيد الطريق إلى قمته، وترميم القلعة، وإعادة تهيئتها، حيث تم وضع السلالم الصخرية، والمظلّات الخاصة في الطريق من أجل الاستراحة أثناء الصعود، وتم إعادة الاشتغال على جدران القلعة وأخشابها وممراتها، وزخرفتها بما يتناسب مع شكلها وتاريخها، لتعزيز المكانة الحضارية والتاريخية للمنطقة، وتحويلها إلى مواقع جذب للزائرين.

و تمنح القلعة الزائر إطلالة بانورامية على منطقة نجران، ليتمتع من خلالها برؤية واحاتها الخضراء الممتدة، و أوديتها الكبيرة،كما يمكن للزائر أن يرى العديد من القرى النجرانية مثل: قرية الحضن، قرية القابل، وقرية الجربة،و قرية زور الخير، حيث تندمج الرؤية في المساحات الخضراء للقرى، والمتناهية مع أحياء نجران الحديثة، والجبال، وبداية الأفق باتجاه الصحراء.

حيث يمكن الصعود للقلعة بواسطة الطريق المعبد إليها، على شكل درج يبدأ من أسفل الجبل، ويتدرج بشكل انسيابي، وصولاً للقمة التي تقع على علو يزيد عن 1000 متر عن سطح وادي نجران.

شاركينا برأيك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني