لا يقتصر وهج مصر في التاريخ و الفن ، بل ايضاً في فنادقها أو ما تسميها بـ”لوكاندة”، فتمتلك مصر العديد من الفنادق العريقة التي عاصرت قروناً خلت ولازالت ذكراها تبهج قلب المغرمين بالزمن الجميل.

ولكي تصافح التاريخ والعراقة بأجواء عصرية ننصحك بارتياد الفنادق التالية:

فندق مينا هاوس- القاهرة:

بناه الخديوي إسماعيل باشا في عام 1869 ليقضي فيها أوقاته بعد عودته من رحلات الصيد الطويلة ويقابل ضيوفه فيها، وتم تحويل القصر لفندق مينا هاوس والذي افتتح للعامة في عام1886 ،حيث شهد الفندق أحداث جسيمة،ففي الحرب العالمية الأولى أصبح الفندق مقراً للقوات الاسترالية و النيوزيلندية وقد ضم الفندق مؤتمر القاهرة الذي جمع رئيس الوزراء البريطاني وينسون تشرشل والرئيس الأمريكي روزفلت.

وسكن الفندق العديد من الشخصيات السياسية والفنية و الإعلامية،كالملكة إليزابيث والأميرة ديانا و الروائية أجاثا كريستي وكوكب الشرق أم كلثوم.

وقد تم تصوير فيلم يوم من عمري لعبد الحليم حافظ في الفندق.

فندق سان ستيفانو-الإسكندرية:

بني الفندق القنصل البلجيكي في مصر آنذاك،عام1854 ،وافتتح الفندق في عام 1887،حيث قام بافتتاحه الخديوي توفيق. اعتبر الفندق في فترة أوائل القرن العشرين مكاناً لتجمع نخب المدينة من الأثرياء والشخصيات العامة ومنهم أفراد من الأسرة المالكة. وفي فترة الحرب العالمية الثانية، تعرضت الإسكندرية لغارات جوية ،فتوقف الفندق عن استقبال النزلاء، وتم تحويل عدد من غرفه وقاعاته إلى قاعات دراسية لطلاب كلية فيكتوريا وبعد انتهاء الحرب أعيد افتتاح الفندق.

وفي عام 1978 شهد الفندق مباحثات السلام بين الرئيس المصري أنور السادات ورئيس الوزراء الإسرائيلي مناحم بيجين.

-فندق كتراكت-أسوان:

تم بناء فندق كتراكت على الطراز الفيكتوري حيث كان الطابع الإنجليزي غالبا على الطراز المعماري لهذه الفترة الزمنية،وقد ظهر أول إعلان للفندق في عام 1899، وفي عام 1901زاد الطلب بشدة على الغرف حتى اضطرت إدارة الفندق لإقامة الخيام لإقامة النزلاء وتم إضافة غرف جديدة عام 1902 لتضاعف عدد الغرف وانتشرت شهرة الفندق في العالم كله.

ومن زوار الفندق التاريخيين أيضا قيصر روسيا نيكولاي الثاني، والكاتبة الشهيرة أغاثا كريستي والتي كتبت قصتها العبقرية “جريمة على ضفاف النيل” حيث استوحت أحداثها أثناء جلوسها في شرفة غرفتها بالفندق.

-فندق ونتر بالأس-الأقصر:

افتتح عام 1903، وشهد الفندق أول أحداث اكتشافات مقبرة توت عنخ آمون عام 1922 وكان من نزلاء الفندق الملك فؤاد والملك فاروق وكان له جناح خاص “رويال سويت” ويعرف الآن بجناح الملك فاروق، وشهد الفندق طلاق الملكة فريدة من الملك فاروق.

ومن ابرز زوار الفندق وزير الخارجية الأمريكي الأسبق هنري كيسنجر.

 

تقرير/ إيلاف العثمان 

 

شاركينا برأيك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني