بقول كيم ساجيت – مدير معرض الصور الوطني في سميثسونيان ومساهم في “صور أوباما” ، والذي اشترك في نشره المعرض الوطني للصور وبرينستون يونيفرستي بريس: ” كل عام ، نلتقط أكثر من تريليون صورة رقمية ، ويتم مشاركة الكثير منها على وسائل التواصل الاجتماعي، لكن بدلاً من أن يشعر الناس بأنهم أكثر ارتباطًا بالعالم ، يلاحظ الباحثون علامات تزايد العزلة الاجتماعية”.

ويرى أن الصور مثل الناس الحقيقيين فهي لا تتطلب فقط التفاعل وجهاً لوجه ، بل تتطلب تفكيرًا عميقًا في الكيفية التي جعل بها الفنانين اللوحات تنبض بالحياة.

من المقرر أن يقوم معرض صورـ Kehinde Wiley و Amy Sherald لباراك أوباما وميشيل أوباما بجولة في الولايات المتحدة اعتبارًا من يونيو 2021.

لقد نشر موقع سي إن إن مؤخرًا مقال عن كتاب جديد بعنوان “لوحات أوباما” يستكشف تأثير وشعبية غير مسبوقة للفنانين كيندي وايلي وإيمي شيرالد للرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما والسيدة الأولى ميشيل أوباما حيث توافد ما يقدر بنحو 4 ملايين شخص إلى معرض الصور الوطنية ، لمشاهدة العملين الفنيين ، مما ضاعف عدد الحضور للمتحف منذ كشف النقاب عنه في عام 2018.

السؤال هو لماذا؟ يعرف الزائرون من هم أوباما وكيف يبدون ، وقد رأوا الصور الرقمية للوحات على هواتفهم المحمولة وأجهزة الكمبيوتر المحمولة.

تقدم إحدى التحليلات عبر الإنترنت لصورة بارك أوباما لوايلي نظرية واحدة؛  الألوان مذهلة ولا ولم يتم إنصافها في التصوير الرقمي الذي تراه  في وسائل الإعلام، كما يوحي التحليل بأنه لا يمكنك تجربة صورة حقيقية حتى ترفع رأسك بعيدًا عن الجهاز في يدك وتلقي نظرة على الشيء الحقيقي، فبغض النظر عن عدد النسخ التي ربما تكون قد شاهدتها عبر الإنترنت ، فإن للفن الأصلي دائمًا عمق.

وقد يكون هذا هو السبب في أن الملايين سافروا لتجربة رؤية الشيء الحقيقي عن قرب وأيضا في أن ملايين آخرين قد يفعلون الشيء نفسه عندما تذهب الصور في جولة على مستوى الولايات المتحدة ابتداءً من العام المقبل.

ويشير التحليل أنه قد يكون ذلك أيضًا بسبب أن المتاحف تعمل كمساحات محدودة توفر مكانًا للناس لأخذ قسط من الراحة من حياتهم العجلة والتواصل مع شخصين مميزين سواء بمفردهما أو بصحبة الآخرين ، قبل العودة إلى الوتيرة المستمرة “للعالم الحقيقي” ”

علاوة على ذلك ، فإن التجربة المشتركة المتمثلة في رؤية صور أوباما هي التي تشجع الناس على التغلب على الاتجاه الذي وصفه جيمس مكويليامز في مقالته “إنقاذ الذات في عصر selfie” بتركيز الانتباه القصير و “phubbing” ، وذلك عندما يلقي الشخص نظرة على هاتفه أثناء التحدث مع شخص آخر.

مؤكدا أن “الذات الحقيقية لا يمكن أن تكون في مكانين في وقت واحد” ، ومشيرًا إلى أن الصداقات الحقيقية لديها فرصة أفضل للنجاح عندما تبدأ في مساحات اجتماعية محددة حيث يتطلب سلوك معين انتباهك الكامل.

في حالة صور أوباما ، يتعين على الزوار استخدام رؤوسهم وقلبهم لإجراء تواصل شخصي مع مراعاة محيطهم.

شاركينا برأيك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني