إن جائحة كورونا غيرت حياتنا والطرق التي يحتضر الناس فيها فبدل أن يحتضرون بين أحبابهم أصبحوا يحتضرون ويودعون أحبائهم عبر أتصال فيديو في جهاز لوحي وذلك خوفا من أن ينقلوا عدوى مرض الكورونا لزوار، وقد انتشرت صورة مؤخرا في تويتر لاقت تفاعلاً ضخما، عبرت فيها عن الألم الذي تعيشه العائلات التي تودّع أحد أفرادها في العناية المركزة في ظل انتشار وباء كورونا.
وبسبب الخوف من انتشار الوباء حظرت عدة مؤسسات طبية ودور رعاية الزيارات الخارجية عن مرضاها لمنع نقل العدوى من وإلى نزلائها، حيث جهّز أحد المستشفيات في الولايات المتحدة عشرات الأجهزة اللوحية المثبتة على قواعد، لعقد اجتماعات افتراضية “وداعية” بين نزلائها في العناية الفائقة وعائلاتهم الممنوعة من زيارتهم، وكتب المستخدم الذي نشر هذه الصورة على “تويتر”: “هذه أجهزة آيباد يتم إعدادها من قبل طبيب أعرفه يعتني بمرضى في نهاية حياتهم، لعقد لقاءات “وداعية” افتراضياً في العناية المركزة”.

يذكر أن الحساب الذي نشر الصورة يعود لشخص لم يكشف عن اسمه الحقيقي إلا أنه يُعرّف عن نفسه بأنه طبيب في قسم الطوارئ وطب العائلة في إحدى المناطق الريفية، وقد لاقت الصورة، الني تم نشرها الخميس الماضي، تفاعلاً كبيراً حيث تم إعادة نشرها أكثر من 38 ألف مرة، بينما علّق عليها المئات مشددين على ضرورة نشر الوعي حول العدوى.

وقد أعادت تغريدها إحدى الطبيبات، وتدعى استر شو كاتبةً: “لا يمكننا أن نريكم المزيد بسبب احترام خصوصية المرضى، لكن إن لم تصلكم الرسالة من خلال هذه الصورة، فإذاً لا يمكننا أن نساعدكم أكثر”.

 

شاركينا برأيك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني